العلامة المجلسي

318

بحار الأنوار

منها : وعليك بالصبر وانتظار الفرج ، فان النبي صلى الله عليه وآله قال : أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج ، ولا تزال شيعتنا في حزن حتى يظهر ولدي الذي بشربه النبي صلى الله عليه وآله " يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما " فاصبر يا شيخي يا أبا الحسن على أمر جميع شيعتي بالصبر فإن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، والسلام عليك وعلى جميع شيعتنا ، ورحمة الله وبركاته ، وصلى الله على محمد وآله . ( 1 ) 15 - رجال الكشي : علي بن محمد بن قتيبة ، عن أحمد بن إبراهيم المراغي قال : ورد على القاسم بن العلا نسخة ما كان خرج من لعن ابن هلال ، وكان ابتداء ذلك أن كتب عليه السلام إلى قوامه بالعراق : احذروا الصوفي المتصنع . قال : وكان من شأن أحمد بن هلال أنه قد كان حج أربعا وخمسين حجة عشرون منها على قدميه ، قال : وكان رواة أصحابنا بالعراق لقوه وكتبوا منه . فأنكروا ما ورد في مذمته ، فحملوا القاسم بن العلا على أن يراجع في أمره . فخرج إليه : " قد كان أمرنا نفذ إليك في المتصنع ابن هلال لا رحمه الله بما قد علمت لم يزل لا غفر الله له ذنبه ، ولا أقاله عثرته ، دخل في أمرنا بلا إذن منا ولا رضى يستبد برأيه فيتحامى من ديوننا ، لا يمضي من أمرنا إياه إلا بما يهواه ويريد أرداه الله في نار جهنم ، فصبرنا عليه حتى بتر الله عمره بدعوتنا . وكنا قد عرفنا خبره قوما من موالينا في أيامه لا رحمه الله ، أمرناهم بالقاء ذلك إلى الخلص من موالينا ، ونحن نبرأ إلى الله من ابن هلال لا رحمه الله ، وممن لا يبرء منه . وأعلم الإسحاقي سلمه الله وأهل بيته مما أعلمناك من حال أمر هذا الفاجر وجميع من كان سألك ويسألك عنه ، من أهل بلده ، والخارجين ، ومن كان يستحق أن يطلع على ذلك ، فإنه لا عذر لاحد من موالينا في التشكيك فيما يؤديه

--> ( 1 ) المصدر ص 425 و 426 .